السَّلَامُ فَإِنْ يَكُ ذَلِكَ حَلَالًا، وَ إِلَّا لَمْ تَنُحْ وَ بِعْتُهَا وَ أَكَلْتُ ثَمَنَهَا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِفَرَجٍ.
قَالَ: فَقَالَ لَهَا أَبِي: وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُعَظِّمُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: أَنَا أَسْأَلُهُ لَكَ عَنْ هَذِهِ.
فَلَمَّا قَدَّمْنَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنَّ امْرَأَةً جَارَةً لَنَا، وَ لَهَا جَارِيَةٌ نَائِحَةٌ إِنَّمَا عِيشَتُهَا مِنْهَا بَعْدَ اللَّهِ، قَالَتْ لِي: اسْأَلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كَسْبِهَا، إِنْ يَكُ حَلَالًا وَ إِلَّا بِعْتُهَا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): «تُشَارِطُ»؟.
قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي تُشَارِطُ أَمْ لَا.
فَقَالَ لِي: «قُلْ لَهَا: لَا تُشَارِطْ، وَ تَقْبَلُ مَا أُعْطِيتِ».
وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ اللُّقَطَةِ، قَالَ: «تُعَرِّفُهَا سَنَةً، فَإِذَا انْقَضَتْ فَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا».
وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) الْمَغْرِبَ.
قَالَ: فَتَعَوَّذَ جِهَاراً: «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَحْضُرُونِ».
ثُمَّ جَهَرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 124 · [احاديث متفرقة]