وَ سَأَلْتُهُ عَنْ جُنُبٍ أَصَابَتْ يَدُهُ مِنْ جَنَابَتِهِ، فَمَسَحَهُ بِخِرْقَةٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي غُسْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا، هَلْ يُجْزِؤُهُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ؟
قَالَ: «إِنْ وَجَدَ مَاءً غَيْرَهُ فَلَا يُجْزِؤُهُ أَنْ يَغْتَسِلَ بِهِ، وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ أَجْزَأَهُ».
وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْمَاءَ فِي السَّاقِيَةِ مُسْتَنْقِعاً، فَيَتَخَوَّفُ أَنْ تَكُونَ السِّبَاعُ قَدْ شَرِبَتْ مِنْهُ، يَغْتَسِلُ مِنْهُ لِلْجَنَابَةِ وَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ إِذَا كَانَ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ، وَ الْمَاءُ لَا يَبْلُغُ صَاعاً لِلْجَنَابَةِ، وَ لَا مُدّاً لِلْوُضُوءِ، وَ هُوَ مُتَفَرِّقٌ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟
«قَالَ: إِذَا كَانَتْ كَفُّهُ نَظِيفَةً فَلْيَأْخُذْ كَفّاً مِنَ الْمَاءِ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ وَ لْيَنْضَحْهُ خَلْفَهُ، وَ كَفّاً أَمَامَهُ، وَ كَفّاً عَنْ يَمِينِهِ، وَ كَفّاً عَنْ يَسَارِهِ، فَإِنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَكْفِيَهُ غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَسَحَ جِلْدَهُ بِيَدَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِؤُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَ إِنْ كَانَ لِلْوُضُوءِ غَسَلَ وَجْهَهُ، وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى ذِرَاعَيْهِ وَ رَأْسِهِ وَ رِجْلَيْهِ.
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 180 · [في الغسل]