«لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) حَيْثُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ أَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا نَادَى فَأَسْمَعَ، فَأَقْبَلَ إِلَى النَّاسِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ يُلَبُّونَ، فَلِذَلِكَ جُعِلَتِ التَّلْبِيَةُ».
سَأَلْتُهُ عَنْ رَمْيِ الْجِمَارِ لِمَ جُعِلَ؟
قَالَ: «لِأَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ يَتَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) فِي مَوْضِعِ الْجِمَارِ، فَرَجَمَهُ إِبْرَاهِيمُ (عليه السلام) فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ».
وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِيَادِ لِمَ سُمِّيَ جِيَاداً؟
قَالَ: «لِأَنَّ الْخَيْلَ كَانَتْ وَحْشاً، فَاحْتَاجَ إِلَيْهَا إِسْمَاعِيلُ (عليه السلام)، فَدَعَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُسَخِّرَهَا لَهُ، فَأَمَرَهُ فَصَعِدَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ ثُمَّ نَادَى: أَلَا هَلَا أَلَا هَلُمَّ، فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ بِجِيَادٍ فَنَزَلَ إِلَيْهَا فَأَخَذَهَا، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ جِيَاداً».
وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِخِطْمِيٍّ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَهُ؟
قَالَ: «كَانَ أَبِي يَنْهَى وُلْدَهُ عَنْ ذَلِكَ».
وَ سَأَلْتُهُ عَنْ تَجْرِيدِ الصِّبْيَانِ فِي الْإِحْرَامِ، مِنْ أَيْنَ هُوَ؟
قَالَ: «كَانَ أَبِي يُجَرِّدُهُمْ مِنْ فَخٍّ».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 238 · باب الحج و العمرة