فَيَقُولُ: أَدْفَعُ لِلنَّاسِيَةِ رِطْلًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، أَ يَحِلُّ ذَلِكَ الْبَيْعُ؟
قَالَ: «إِذَا لَمْ يُعْلَمْ وَزْنُ النَّاسِيَةِ وَ الْجَوَالِيقِ، فَلَا بَأْسَ إِذَا تَرَاضَيَا».
وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَنَانِيرُ، فَيَأْخُذُهَا بِسِعْرِهَا وَرِقاً، قَالَ: «لَا بَأْسَ».
وَ قَالَ: «إِنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ، وَ كَانَ يُعْطِي مَالَهُ مُضَارَبَةً، وَ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ: أَنْ لَا يَنْزِلُوا بَطْنَ وَادٍ، وَ لَا يَشْتَرُوا كَبِداً رَطْبَةً، وَ أَنْ يُهَرِيقَ الْمَاءَ عَلَى الْمَاءِ، فَمَنْ خَالَفَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا أَمَرْتُ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ».
وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْفِضَّةِ فِي الْخِوَانِ وَ الْقَصْعَةِ وَ السَّيْفِ وَ الْمِنْطَقَةِ وَ السَّرْجِ وَ اللِّجَامِ، يُبَاعُ بِدَرَاهِمَ أَقَلَّ- مِنَ الْفِضَّةِ- أَوْ أَكْثَرَ، يَحِلُّ؟
قَالَ: «تُبَاعُ الْفِضَّةُ بِدَنَانِيرَ، وَ مَا سِوَى ذَلِكَ بِدَرَاهِمَ».
وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ قَنَاةُ مَاءٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ شِرْبٌ مَعْلُومٌ، فَبَاعَ أَحَدُهُمْ شِرْبَهُ بِدَرَاهِمَ أَوْ بِطَعَامٍ، هَلْ يَصْلُحُ ذَلِكَ؟
قَالَ: «نَعَمْ، لَا بَأْسَ».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 262 · باب ما يحل من البيوع