طَالِبُهَا فَيُعْطِيَهُ إِيَّاهَا، وَ إِنْ مَاتَ أَوْصَى بِهَا، فَإِنْ أَصَابَهَا شَيْءٌ فَهُوَ ضَامِنٌ».
وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْفِضَّةَ فَيُعَرِّفُهَا سَنَةً ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَيَأْتِي صَاحِبُهَا، مَا حَالُ الَّذِي تَصَدَّقَ بِهَا، وَ لِمَنِ الْأَجْرُ، هَلْ عَلَيْهِ أَنْ (يَرُدَّهَا) عَلَى صَاحِبِهَا أَوْ قِيمَتَهَا؟
قَالَ: «هُوَ ضَامِنٌ لَهَا وَ الْأَجْرُ لَهُ، إِلَّا أَنْ يَرْضَى صَاحِبُهَا فَيَدَعَهَا وَ الْأَجْرُ لَهُ».
وَ قَالَ عَلِيٌّ: أَخْبَرَتْنِي جَارِيَةٌ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام)، وَ كَانَتْ تُوَضِّؤُهُ، وَ كَانَتْ خَادِماً صَادِقاً قَالَتْ: وَضَّأْتُهُ بِقُدَيْدَ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرٍ، وَ أَنَا أَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَجَرَى الْمَاءُ عَلَى التُّرَابِ؛ فَإِذَا قُرْطَانِ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِمَا دُرٌّ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: «هَلْ رَأَيْتِ؟».
فَقُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَالَ: «خَمِّرِيهِ بِالتُّرَابِ وَ لَا تُخْبِرِي بِهِ أَحَداً».
قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، وَ مَا أَخْبَرْتُ أَحَداً حَتَّى مَاتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
* * *
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 270 · باب اللقطة و ما يحل منها