وَ أَحْسَنِ الْكِفَايَةِ، وَ أَنْ يُمَتِّعَكِ وَ إِيَّانَا خَاصَّةً وَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى نَبْلُغَ بِهِ أَفْضَلَ الْأَمَلِ فِيهِ لِنَفْسِهِ وَ مِنْكِ- أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ- وَ مَنَّا لَهُ.
لَمْ يَكُنْ- أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكِ- أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي وَ قَوْمِكِ وَ خَاصَّتِكِ وَ حُرْمَتِكِ كَانَ أَشَدَّ لِمُصِيبَتِكِ إِعْظَاماً وَ بِهَا حُزْناً وَ لَكِ بِالْأَجْرِ عَلَيْهَا دُعَاءً وَ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي أَحْدَثَ اللَّهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ- دُعَاءً بِتَمَامِهَا وَ دَوَامِهَا وَ بَقَائِهَا، وَ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ فِيهَا، مِنِّي.
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لِمَا جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَتِي بِفَضْلِكِ وَ النِّعْمَةِ عَلَيْكِ، وَ شُكْرِي بَلَاءَكِ، وَ عَظِيمَ رَجَائِي لَكِ، أَمْتَعَ اللَّهُ بِكِ وَ أَحْسَنَ جَزَاءَكِ إِنْ رَأَيْتِ- أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكِ- أَنْ تَكْتُبِي إِلَيَّ بِخَبَرِكِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِكِ، وَ حَالِ جَزِيلِ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ وَ سَلْوَتِكِ عَنْهَا، فَعَلْتِ، فَإِنِّي بِذَلِكَ مُهْتَمٌّ إِلَى مَا جَاءَنِي مِنْ خَبَرِكِ وَ حَالِكِ فِيهِ مُتَطَلِّعٌ، أَتَمَّ اللَّهُ لَكِ أَفْضَلَ مَا عَوَّدَكِ مِنْ نِعَمِهِ، وَ اصْطَنَعَ عِنْدَكِ مِنْ كَرَامَتِهِ، وَ السَّلَامُ عَلَيْكِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 308 · [احاديث متفرقة]