فَحَجَّ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ حِجَّتَيْنِ تَمَامَ الْخَمْسِينَ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ حَاجّاً فَزَامَلَ أَبَا الْعَبَّاسِ النَّوْفَلِيَّ، فَلَمَّا صَارَ فِي مَوْضِعِ الْإِحْرَامِ دَخَلَ يَغْتَسِلُ، فَجَاءَ الْوَادِي فَحَمَلَهُ فَغَرِقَ فَمَاتَ، رَحِمَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاهُ، قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ زِيَادَةً عَلَى الْخَمْسِينَ وَ قَبْرُهُ بِسَيَالَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنِ الْعَقِيقَةِ، الْجَارِيَةُ وَ الْغُلَامُ فِيهَا سَوَاءٌ؟
قَالَ: «نَعَمْ».
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) أَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَ أَعْمَالَهُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الْبِرِّ وَ الْخَيْرِ أَثْلَاثاً: ثُلُثاً لَهُ، وَ ثُلُثَيْنِ لِأَبَوَيْهِ، أَوْ يُفْرِدَهُمَا مِنْ أَعْمَالِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا يُتَطَوَّعُ بِهِ، بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ، وَ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا حَيّاً وَ الْآخَرُ مَيِّتاً.
فَكَتَبَ إِلَيَّ «أَمَّا لِلْمَيِّتِ فَحَسَنٌ جَائِزٌ، وَ أَمَّا لِلْحَيِّ فَلَا إِلَّا الْبِرُّ وَ الصِّلَةُ».
وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام): أَ رَأَيْتَ إِنِ احْتَجْتُ إِلَى طَبِيبٍ وَ هُوَ نَصْرَانِيٌّ، أُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ أَدْعُو لَهُ؟
قَالَ:
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 311 · [احاديث متفرقة]