وَ هُوَ مَيِّتٌ كَحُرْمَتِهِ وَ هُوَ حَيٌّ، فَوَارِ عَوْرَتَهُ وَ بَدَنَهُ وَ جَهِّزْهُ وَ كَفِّنْهُ وَ حَنِّطْهُ، وَ احْتَسِبْ بِذَلِكَ مِنَ الزَّكَاةِ».
قُلْتُ: فَإِنِ اتَّجَرَ عَلَيْهِ بَعْضُ إِخْوَانِهِ بِكَفَنٍ آخَرَ، وَ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَ يُكَفَّنُ بِوَاحِدٍ وَ يَقْضِي بِالْآخَرِ دَيْنَهُ؟
قَالَ: فَقَالَ: «هَذَا لَيْسَ مِيرَاثٌ تَرَكَهُ، وَ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ صَارَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلْيُكَفِّنُوهُ بِالَّذِي اتَّجَرَ عَلَيْهِمْ بِهِ، وَ لْيَكُنِ الَّذِي مِنَ الزَّكَاةِ يُصْلِحُونَ بِهِ شَأْنَهُمْ».
وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) قُلْتُ: الْمَرْأَةُ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟
قَالَ: فَقَالَ: «إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ بَعْدَ مَا يَمْضِي مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ فَلَا تُصَلِّ إِلَّا الْعَصْرَ، لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَ هِيَ فِي الدَّمِ وَ خَرَجَ عَنْهَا الْوَقْتُ وَ هِيَ فِي الدَّمِ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ الظُّهْرَ، وَ مَا طَرَحَ اللَّهُ عَنْهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَ هِيَ فِي الدَّمِ أَكْثَرُ».
قَالَ: «وَ إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ، فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا طَهُرَتْ مِنَ الدَّمِ فَلْتَقْضِ صَلَاةَ الظُّهْرِ، لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَ هِيَ طَاهِرٌ وَ خَرَجَ عَنْهَا وَقْتُ الظُّهْرِ وَ هِيَ طَاهِرٌ، فَضَيَّعَتْ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَوَجَبَ عَلَيْهَا قَضَاؤُهَا».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 313 · [احاديث متفرقة]