هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) يَقُولُ لِأَبِيهِ: «يَا أَبَتِ، إِنَّ فُلَاناً يُرِيدُ الْيَمَنَ، أَ فَلَا أُزَوِّدُ بِبِضَاعَةٍ لِيَشْتَرِيَ لِي بِهَا عَصَبَ الْيَمَنِ؟
فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ، لَا تَفْعَلْ».
قَالَ: وَ لِمَ؟
قَالَ: لِأَنَّهَا إِنْ ذَهَبَتْ لَمْ تُؤْجَرْ عَلَيْهَا وَ لَمْ تُخْلَفْ عَلَيْكَ، لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِياماً فَأَيُّ سَفِيهٍ أَسْفَهُ- بَعْدَ النِّسَاءِ- مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ؟!
يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) قَالَ: مَنِ ائْتَمَنَ غَيْرَ أَمِينٍ، فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ، لِأَنَّهُ قَدْ نَهَاهُ أَنْ يَأْتَمِنَهُ».
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ جَمِيعاً، عَنْ سَعْدَانَ ابْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: خَرَجَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ، فَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَ هُوَ يُحَدُّ فِي الشِّتَاءِ.
فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا يَنْبَغِي هَذَا، يَنْبَغِي لِمَنْ حُدَّ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِهِ دِفْءُ النَّهَارِ، فَإِنْ كَانَ فِي الصَّيْفِ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِهِ بَرْدُ النَّهَارِ».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 315 · [احاديث متفرقة]