وَ كَانَ وَجْهُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ.
الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ، عَنْ أَبِيهِ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ وَ مَعَهُ ابْنُهُ عَلِيٌّ، إِذْ مَرَّ بِنَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَازَ فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، يَعْرِفُ مُوسَى قَائِمَ آلِ مُحَمَّدٍ؟
قَالَ: فَقَالَ لِي: إِنْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ فَهُوَ.
ثُمَّ قَالَ: وَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُهُ وَ عِنْدَهُ خَطُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله).
فَقَالَ: عَلِيٌّ ابْنُهُ: يَا أَبَهْ كَيْفَ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ عِنْدَ أَبِي زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ؟
فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ سَيِّدَا النَّاسِ وَ إِمَامُهُمْ، فَلَزِمَ يَا بُنَيَّ أَبَاكَ زَيْدٌ أَخَاهُ فَتَأَدَّبَ بِأَدَبِهِ وَ تَفَقَّهَ بِفِقْهِهِ.
قَالَ: فَقُلْتُ: فَأُرَاهُ يَا أَبَهْ إِنْ حَدَثَ بِمُوسَى حَدَثٌ يُوصِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ إِخْوَتِهِ؟
قَالَ: لَا وَ اللَّهِ مَا يُوصِي إِلَّا إِلَى ابْنِهِ، أَمَّا تَرَى- أَيْ بُنَيَّ- هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءَ لَا يَجْعَلُونَ الْخِلَافَةَ إِلَّا فِي أَوْلَادِهِمْ.
الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الرِّضَا، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عليه السلام).
قَالَ:
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 317 · [احاديث متفرقة]