الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
قرب الإسناد (ط · رقم ٣١٨

قَالَ لَهُمْ: نَعَمْ.

قَالُوا: إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى آتَى إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) وَ وُلْدَهُ الْكِتَابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ، وَ جَعَلَ لَهُمُ الْمُلْكَ وَ الْإِمَامَةَ، وَ هَكَذَا وَجَدْنَا ذُرِّيَّةَ الْأَنْبِيَاءِ لَا تَتَعَدَّاهُمُ النُّبُوَّةُ وَ الْخِلَافَةُ وَ الْوَصِيَّةُ، فَمَا بَالُكُمْ قَدْ تَعَدَّاكُمْ ذَلِكَ وَ ثَبَتَ فِي غَيْرِكُمْ وَ نَلْقَاكُمْ مُسْتَضْعَفِينَ مَقْهُورِينَ لَا تُرْقَبُ فِيكُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ؟!

فَدَمَعَتْ عَيْنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ لَمْ تَزَلْ أُمَنَاءُ اللَّهِ مُضْطَهَدَةً مَقْهُورَةً مَقْتُولَةً بِغَيْرِ حَقٍّ، وَ الظَّلَمَةُ غَالِبَةٌ، وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الشَّكُورُ.

قَالُوا: فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَ أَوْلَادَهُمْ عَلِمُوا مِنْ غَيْرِ تَعْلِيمِ، وَ أُوتُوا الْعِلْمَ تَلْقِيناً، وَ كَذَلِكَ يَنْبَغِي لِأَئِمَّتِهِمْ وَ خُلَفَائِهِمْ وَ أَوْصِيَائِهِمْ، فَهَلْ أُوتِيتُمْ ذَلِكَ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): ادْنُ يَا مُوسَى.

فَدَنَوْتُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِنَصْرِكَ، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.

ثُمَّ قَالَ: سَلُوهُ عَمَّا بَدَا لَكُمْ.

قَالُوا: وَ كَيْفَ نَسْأَلُ طِفْلًا لَا يَفْقَهُ؟

قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 318 · [احاديث متفرقة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.