الْمَقَالِ فَأَطْلِقْ فَرَسَهُ.
فَانْطَلَقَ فَوَفَى وَ مَا انْثَنَى بَعْدَ ذَلِكَ.: أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ وَ أَزيَدَ بْنَ قَيْسٍ أَتَيَا النَّبِيَّ (صلى الله عليه و اله)، فَقَالَ عَامِرٌ لِأَزيَدَ: إِذَا أَتَيْنَاهُ فَأَنَا أُشَاغِلُهُ عَنْكَ فَأَعْلِهِ بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ قَالَ عَامِرٌ: يَا مُحَمَّدُ خَائِرْ.
قَالَ: لَا، حَتَّى تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَى أَزيَدَ وَ أَزْيَدُ لَا يُخْبِرُ شَيْئاً.
فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ نَهَضَ وَ خَرَجَ وَ قَالَ لِأَزْيَدَ: مَا كَانَ أَحَدٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَخْوَفَ عَلَى نَفْسِي فَتْكاً مِنْكَ، وَ لَعَمْرِي لَا أَخَافُكَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ لَهُ أَزْيَدُ: لَا تَعْجَلْ، فَإِنِّي مَا هَمَمْتُ بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ إِلَّا وَ دَخَلَتِ الرِّجَالُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ، حَتَّى مَا أُبْصِرُ غَيْرَكَ، فَأَضْرِبُكَ ؟!: أَنَّ أَزيَدَ بْنَ قَيْسٍ وَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ اجْتَمَعَا عَلَى أَنْ يَسْأَلَاهُ عَنِ الْغُيُوبِ فَدَخَلَا عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله) عَلَى أَزْيَدَ فَقَالَ: يَا أَزْيَدُ، أَ تَذْكُرُ مَا جِئْتَ لَهُ يَوْمَ كَذَا وَ مَعَكَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ؟
فَأَخْبِرْهُ بِمَا كَانَ فِيهِمَا، فَقَالَ أَزْيَدُ: وَ اللَّهِ مَا حَضَرَنِي وَ عَامِراً أَحَدٌ، وَ مَا أَخْبَرَكَ بِهَذَا إِلَّا مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 321 · [احاديث متفرقة]