الْقِيَامَةِ.
فَهِيَ تُوَالِدُ وَ تِلْكَ فِي آذَانِهَا مَعْرُوفَةٌ غَيْرُ مَجْهُولَةٍ.: أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ عَلَى بَعِيرٍ قَدْ أَعْيَى، وَ قَامَ مَنْزِلًا عَلَى أَصْحَابِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ مِنْهُ فِي إِنَاءٍ وَ تَوَضَّأَ وَ قَالَ: افْتَحْ فَاهُ فَصَبَّ فِي فِيهِ.
فَمَرَّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَى رَأْسِهِ وَ حَارِكِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ احْمِلْ خَلَّاداً وَ عَامِراً وَ رَفِيقَيْهِمَا- وَ هُمَا صَاحِبَا الْجَمَلِ- فَرَكِبُوهُ وَ إِنَّهُ لَيَهْتَزُّ بِهِمْ أَمَامَ الْخَيْلِ.: أَنَّ نَاقَةً لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ضَلَّتْ فِي سَفَرٍ كَانَتْ فِيهِ فَقَالَ صَاحِبُهَا: لَوْ كَانَ نَبِيّاً لَعَلِمَ أَمْرَ النَّاقَةِ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ (عليه السلام) فَقَالَ: الْغَيْبُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، انْطَلِقْ يَا فُلَانُ فَإِنَّ نَاقَتَكَ بِمَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا، قَدْ تَعَلَّقَ زِمَامُهَا بِشَجَرَةٍ، فَوَجَدَهَا كَمَا قَالَ.: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى بَعِيرٍ سَاقِطٍ فَتَبَصْبَصَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيَشْكُو شَرَّ وَلَايَةِ أَهْلِهِ لَهُ، يَسْأَلُهُ أَنْ يَخْرُجَ عَنْهُمْ، فَسَأَلَ عَنْ صَاحِبِهِ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: بِعْهُ وَ أَخْرِجْهُ عَنْكَ، فَأَنَاخَ الْبَعِيرَ يَرْغُو ثُمَّ نَهَضَ وَ تَبِعَ النَّبِيَّ (صلى الله عليه و اله) فَقَالَ: يَسْأَلُنِي أَنْ أَتَوَلَّى أَمْرَهُ.
فَبَاعَهُ مِنْ عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ إِلَى أَيَّامِ صِفِّينَ.
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 323 · [احاديث متفرقة]