عَلَى ابْنِهِ فَجَاءَ يَسْتَغِيثُ.
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا لِفُلَانٍ وَ قَدْ أَرَادَ بِهِ ذَلِكَ.
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ لَا يَنْحَرَهُ، فَفَعَلَ.: أَنَّهُ دَعَا عَلَى مُضَرَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِينِ يُوسُفَ.
فَأَصَابَهُمْ سِنُونَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: فَوَ اللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى لَا يَخْطُرَ لَنَا فَحْلٌ وَ لَا يَتَرَدَّدَ مِنَّا رَائِحٌ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله): اللَّهُمَّ دَعَوْتُكَ فَأَجَبْتَنِي وَ سَأَلْتُكَ فَأَعْطَيْتَنِي، اللَّهُمَّ فَاسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً مَرِيئاً سَرِيعاً طَبَقاً سِجَالًا عَاجِلًا غَيْرَ ذَائِبٍ نَافِعاً غَيْرَ ضَارٍ.
فَمَا قَامَ حَتَّى مَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ وَ دَامَ عَلَيْهِمْ جُمُعَةً، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْقَطَعَتْ سُبُلُنَا وَ أَسْوَاقُنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ (عليه السلام): حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا.
فَانْجَابَتِ السَّحَابَةُ عَنِ الْمَدِينَةِ وَ صَارَ فِيمَا حَوْلَهَا وَ أُمْطِرُوا شَهْراً.: أَنَّهُ تَوَجَّهَ إِلَى الشَّامِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ مَعَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحِيَالِ بحيراء الرَّاهِبِ نَزَلُوا بِفِنَاءِ دَيْرِهِ، وَ كَانَ عَالِماً بِالْكُتُبِ، وَ قَدْ كَانَ قَرَأَ فِي التَّوْرَاةِ مُرُورَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و اله) بِهِ، وَ عَرَفَ أَوَانَ ذَلِكَ، فَأَمَرَ فَدُعِيَ إِلَى طَعَامِهِ، فَأَقْبَلَ يَطْلُبُ الصِّفَةَ فِي الْقَوْمِ فَلَمْ يَجِدْهَا، فَقَالَ: هَلْ بَقِيَ فِي رِحَالِكُمْ أَحَدٌ؟
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 324 · [احاديث متفرقة]