كَذَا مِنَ الْعَقَبَةِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.
فَغَدَوْا يَطْلُبُونَ تَكْذِيبَهُ لِلْوَقْتِ الَّذِي وَقَّتَهُ لَهُمْ، فَلَمَّا كَانُوا هُنَاكَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَذَبَ السَّاحِرُ، وَ أَبْصَرَ آخَرُونَ بِالْعِيرِ قَدْ أَقْبَلَتْ يَقْدُمُهَا الْأَوْرَقُ فَقَالُوا: صَدَقَ، هَذِهِ نَعَمْ قَدْ أَقْبَلَتْ.: أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ تَبُوكَ فَجَهَدُوا عَطَشاً، وَ بَادَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ يَقُولُونَ: الْمَاءَ الْمَاءَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: هَلْ مَعَكَ مِنَ الْمَاءِ شَيْءٌ؟
قَالَ: كَقَدْرِ قَدَحٍ فِي مِيضَاتِي، قَالَ: هَلُمَّ مِيضَاتَكَ فَصُبَّ مَا فِيهِ فِي قَدَحٍ وَ دَعَا وَ أَوْعَاهُ وَ قَالَ: نَادِ: مَنْ أَرَادَ الْمَاءَ فَأَقْبَلُوا يَقُولُونَ: الْمَاءَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَمَا زَالَ يَسْكُبُ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَسْقِي حَتَّى رَوِيَ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ، وَ مَلَؤُوا مَا مَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: اشْرَبْ.
فَقَالَ: بَلْ آخِرُكُمْ شُرْباً فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله)، وَ شَرِبَ.: أَنَّ أُخْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيِّ مَرَّتْ بِهِ أَيَّامَ حَفْرِهِمُ الْخَنْدَقَ، فَقَالَ لَهَا: إِلَى أَيْنَ تُرِيدِينَ؟
قَالَتْ: إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بِهَذِهِ التَّمَرَاتِ، فَقَالَ:
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 328 · [احاديث متفرقة]