أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَأَتَاهُ قَوْمٌ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا بِئْراً إِذَا كَانَ الْقَيْظُ اجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا، وَ إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ تَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهِ حَوْلِنَا، وَ قَدْ صَارَ مَنْ حَوْلَنَا عَدُوّاً لَنَا، فَادْعُ اللَّهَ فِي بِئْرِنَا.
فَتَفَلَ (صلى الله عليه و اله) فِي بِئْرِهِمْ، فَفَاضَتِ الْمِيَاهُ الْمَغِيبَةُ فَكَانُوا لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى قَعْرِهَا- بَعْدُ- مِنْ كَثْرَةِ مَائِهَا.
فَبَلَغَ ذَلِكَ مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابَ فَحَاوَلَ ذَلِكَ فِي قَلِيبٍ قَلِيلٍ مَاؤُهُ، فَتَفَلَ الْأَنْكَدَ فِي الْقَلِيبِ فَغَارَ مَاؤُهُ وَ صَارَ كَالْجَبُوبِ.: أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ حِينَ وَجَّهَهُ قُرَيْشٌ فِي طَلَبِهِ، نَاوَلَهُ نَبْلًا مِنْ كِنَانَتِهِ، وَ قَالَ لَهُ: سَتَمُرُّ بِرُعَاتِي فَإِذَا وَصَلْتَ إِلَيْهِمْ فَهَذَا عَلَامَتِي، اطْعَمْ عِنْدَهُمْ وَ اشْرَبْ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ أَتَوْهُ بِعَنْزٍ حَائِلٍ، فَمَسَحَ (صلى الله عليه و اله) ضَرْعَهَا فَصَارَتْ حَامِلًا وَ دَرَّتْ حَتَّى مَلَؤُوا الْإِنَاءَ وَ ارْتَوَوْا ارْتِوَاءً.: أَنَّهُ نَزَلَ بِأُمِّ شَرِيكٍ فَأَتَتْهُ بِعُكَّةٍ فِيهَا سَمْنٌ يَسِيرٌ، فَأَكَلَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ دَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ، فَلَمْ تَزَلِ الْعُكَّةُ تَصُبُّ سَمْناً أَيَّامَ حَيَاتِهَا.
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 329 · [احاديث متفرقة]