اللَّهِ، لَمْ تَرَكَ؟
قَالَ: لَا، ضَرَبَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا حِجَاباً.: كِتَابُهُ الْمُهَيْمِنُ الْبَاهِرُ لِعُقُولِ النَّاظِرِينَ، مَعَ مَا أُعْطِيَ مِنَ الْخِلَالِ الَّتِي إِنْ ذَكَرْنَاهَا لَطَالَتْ.
فَقَالَتِ الْيَهُودُ: وَ كَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ هَذَا كَمَا وَصَفْتَ؟
فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى (عليه السلام): وَ كَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ مَا تَذْكُرُونَ مِنْ آيَاتِ مُوسَى عَلَى مَا تَصِفُونَ؟
قَالُوا: عَلِمْنَا ذَلِكَ بِنَقْلِ الْبَرَرَةِ الصَّادِقِينَ.
قَالَ لَهُمْ: فَاعْلَمُوا صِدْقَ مَا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، بِخَبَرِ طِفْلٍ لَقَّنَهُ اللَّهُ مِنْ غَيْرِ تَلْقِينٍ، وَ لَا مَعْرِفَةٍ عَنِ النَّاقِلِينَ.
فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الْقَادَةُ وَ الْحُجَجُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ.
فَوَثَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيَّ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ الْقَائِمُ مِنْ بَعْدِي، فَلِهَذَا قَالَتِ الْوَاقِفَةُ، إِنَّهُ حَيٌّ وَ إِنَّهُ الْقَائِمُ، ثُمَّ كَسَاهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ وَهَبَ لَهُمْ وَ انْصَرَفُوا مُسْلِمِينَ».
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الزُّبَالِيِّ قَالَ: قَدِمَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) زُبَالَةَ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْمَهْدِيِّ، بَعَثَهُمْ الْمَهْدِيُّ فِي إِشْخَاصِهِ إِلَيْهِ، وَ أَمَرَنِي بِشِرَاءِ حَوَائِجَ لَهُ، وَ نَظَرَ إِلَيَّ وَ أَنَا مَغْمُومٌ فَقَالَ:
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 330 · [احاديث متفرقة]