خَالِي: إِنَّ لِي بَنَاتٍ وَ لَيْسَ لِي ذَكَرٌ، وَ قَدْ قَلَّ رِجَالُنَا، وَ قَدْ خَلَّفْتُ امْرَأَتِي وَ هِيَ حَامِلٌ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُ غُلَاماً، وَ سَمِّهِ.
فَوَقَّعَ فِي الْكِتَابِ: «قَدْ قَضَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَاجَتَكَ، وَ سَمِّهِ مُحَمَّداً» فَقَدِمْنَا الْكُوفَةَ وَ قَدْ وُلِدَ لِي غُلَامٌ قَبْلَ دُخُولِ الْكُوفَةِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ، وَ دَخَلْنَا يَوْمَ سَابِعِهِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَهُوَ وَ اللَّهِ الْيَوْمَ رَجُلٌ لَهُ أَوْلَادٌ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَاجِيَةَ أَنَّهُ كَانَ اشْتَرَى طَيْلَسَاناً طِرَازِيّاً أَزْرَقَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَ حَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (عليه السلام) وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ، وَ كُنْتُ أَخْرُجُ أَنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَ كَانَ هُوَ إِذْ ذَاكَ قَيِّماً لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (عليه السلام)، فَبَعَثَ بِمَا كَانَ مَعَهُ، فَكَتَبَ: «اطْلُبُوا لِي سَاجاً طِرَازِيّاً أَزْرَقَ» فَطَلَبُوهُ بِالْمَدِينَةِ فَلَمْ يُوجَدْ عِنْدَ أَحَدٍ، فَقُلْتُ لَهُ: هُوَ ذَا هُوَ مَعِي، وَ مَا جِئْتُ بِهِ إِلَّا لَهُ.
فَبَعَثُوا بِهِ إِلَيْهِ وَ قَالُوا لَهُ: أَصَبْنَاهُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ.
وَ لَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ اشْتَرَيْتُ طَيْلَسَاناً مِثْلَهُ وَ حَمَلْتُهُ مَعِي وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ: «اطْلُبُوا لِي طَيْلَسَاناً مِثْلَهُ مَعَ ذَلِكَ الرَّجُلِ» فَسَأَلُونِي فَقُلْتُ: هُوَ ذَا هُوَ مَعِي، فَبَعَثُوا بِهِ إِلَيْهِ.
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 332 · [احاديث متفرقة]