إِلَيَّ: «فَأَيْنَ السِّتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ؟» فَقُلْتُ: اسْتَقْرَضْتُهَا مِنْهُ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكَ، فَإِذَا بِعْتُ مَتَاعِي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ.
فَأَرْسَلَ إِلَيَّ: «عَجِّلْهَا لَنَا فَإِنَّا نَحْتَاجُ إِلَيْهَا» فَبَعَثْتُ بِهَا إِلَيْهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ (عليه السلام) رُقْعَةً فِيهَا حَوَائِجُ وَ قَالَ لِي: «اعْمَلْ بِمَا فِيهَا».
فَوَضَعْتُهَا تَحْتَ الْمُصَلَّى وَ تَوَانَيْتُ عَنْهَا، فَمَرَرْتُ فَإِذَا الرُّقْعَةُ فِي يَدِهِ، فَسَأَلَنِي عَنِ الرُّقْعَةِ، فَقُلْتُ: فِي الْبَيْتِ.
فَقَالَ: «يَا مُوسَى، إِذَا أَمَرْتُكَ بِالشَّيْءِ فَاعْمَلْهُ، وَ إِلَّا غَضِبْتُ عَلَيْكَ» فَعَلِمْتُ أَنَّ الَّذِي دَفَعَهَا إِلَيْهِ بَعْضُ صَبِيَّانِ الْجِنِّ.
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ (عليه السلام) فِي كِتَابٍ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا أَنْعَى إِلَيْكَ نَفْسِي فِي لَيَالِيَّ هَذِهِ، غَيْرَ جَازِعٍ وَ لَا نَادِمٍ، وَ لَا شَاكٍّ فِيمَا هُوَ كَائِنٌ مِمَّا قَضَى اللَّهُ وَ حَتَمَ، فَاسْتَمْسِكْ بِعُرْوَةِ الدِّينِ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات اللّه عليه و عليهم)، وَ الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى الْوَصِيِّ بَعْدَ الْوَصِيِّ، وَ الْمُسَالَمَةِ وَ الرِّضَى بِمَا قَالُوا».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 333 · [احاديث متفرقة]