الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
قرب الإسناد (ط · رقم ٣٣٤

رَأَيْتُ بَعْضَ مَنْ يَقُولُونَ بِفَضْلِهِ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ، فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَطُّ فِي نُسُكِهِ وَ فَضْلِهِ.

قَالَ: قُلْتُ: وَ كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟

قَالَ: جَمَعْنَا أَيَّامَ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ مِنَ الْوُجُوهِ مِمَّنْ يُنْسَبُ إِلَى الْخَيْرِ، فَأَدْخَلَنَا عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عليه السلام)، فَقَالَ لَنَا السِّنْدِيُّ: يَا هَؤُلَاءِ انْظُرُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، هَلْ حَدَثَ فِيهِ حَدَثٌ؟

فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَدْ فُعِلَ بِهِ، وَ يُكْثِرُونَ فِي ذَلِكَ، وَ هَذَا مَنْزِلُهُ وَ فَرْشُهُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ غَيْرُ مُضَيَّقٍ، وَ لَمْ يُرِدْ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ شَرّاً، وَ إِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِهِ أَنْ يَقْدَمَ فَيُنَاظِرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ هَا هُوَ ذَا صَحِيحٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أَمْرِهِ فَاسْأَلُوهُ.

فَقَالَ- وَ نَحْنُ لَيْسَ لَنَا هَمٌّ إِلَّا النَّظَرُ إِلَى الرَّجُلِ وَ إِلَى فَضْلِهِ وَ سَمْتِهِ- قَالَ: فَقَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرَ مِنَ التَّوْسِعَةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرَ، غَيْرَ أَنِّي أُخْبِرُكُمْ- أَيُّهَا النَّفَرُ- أَنِّي قَدْ سُقِيتُ السَّمَّ فِي سَبْعِ تَمَرَاتٍ، وَ أَنِّي أَخْضَرُّ غَداً وَ بَعْدَ غَدٍ أَمُوتُ».

فَنَظَرْتُ إِلَى السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ يَرْتَعِدُ وَ يَضْطَرِبُ مِثْلَ السَّعَفَةِ.

قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 334 · [احاديث متفرقة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.