الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
قرب الإسناد (ط · رقم ٣٣٦

فَمَا ذَا أَمَرْتَهُ؟

قَالَ: «أَمَرْتُهُ أَنْ يَسْتَوْصِيَ بِأَصْحَابِهِ خَيْراً، وَ يُعْطِيَهُمْ فِي كُلِّ هِلَالٍ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً، وَ ذَلِكَ أَنِّي لَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلِمْتُ أَنَّهُ غُلَامٌ عَاقِلٌ مِنْ أَبْنَاءِ مُلْكِهِمْ، فَأَوْصَيْتُهُ بِجَمِيعِ مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ وَصِيَّتِي، وَ مَعَ هَذَا غُلَامٌ صِدْقٌ».

ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّكَ عَجِبْتَ مِنْ كَلَامِي إِيَّاهُ بِالْحَبَشِيَّةِ؟

لَا تَعْجَبْ فَمَا خَفِيَ عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِ الْإِمَامِ أَعْجَبُ وَ أَكْثَرُ، وَ مَا هَذَا مِنَ الْإِمَامِ فِي عِلْمِهِ إِلَّا كَطَيْرٍ أَخَذَ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ قَطْرَةً مِنْ مَاءٍ، أَ فَتَرَى الَّذِي أَخَذَ بِمِنْقَارِهِ نَقَصَ مِنَ الْبَحْرِ شَيْئاً؟

قَالَ: فَإِنَّ الْإِمَامَ بِمَنْزِلَةِ الْبَحْرِ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ، وَ عَجَائِبُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَ الطَّيْرُ حِينَ أَخَذَ مِنَ الْبَحْرِ قَطْرَةً بِمِنْقَارِهِ لَمْ يَنْقُصْ مِنَ الْبَحْرِ شَيْئاً، كَذَلِكَ الْعَالِمُ لَا يَنْقُصُهُ عِلْمُهُ شَيْئاً، وَ لَا تَنْفَدُ عَجَائِبُهُ».

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ عِيسَى قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْمَاضِيَ (عليه السلام) فِي حَوْضٍ مِنْ حِيَاضِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ، عَلَيْهِ إِزَارٌ وَ هُوَ فِي الْمَاءِ، فَجَعَلَ يَأْخُذُ الْمَاءَ فِي فِيهِ ثُمَّ يَمُجُّهُ وَ هُوَ يُصَفِّرُ.

قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 336 · [احاديث متفرقة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.