مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، عَنِ الْوَشَّاءِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) يَقُولُ: «لَا وَ اللَّهِ، لَا يَرَى أَبُو جَعْفَرٍ بَيْتَ اللَّهِ أَبَداً».
فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَخْبَرْتُ أَصْحَابَنَا، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَلَمَّا بَلَغَ الْكُوفَةَ قَالَ لِي أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ فَقُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ، لَا يَرَى بَيْتَ اللَّهِ أَبَداً.
فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْبُسْتَانِ اجْتَمَعُوا أَيْضاً إِلَيَّ فَقَالُوا: بَقِيَ بَعْدَ هَذَا شَيْءٌ؟!
قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ لَا يَرَى بَيْتَ اللَّهِ أَبَداً.
فَلَمَّا نَزَلَ بِئْرَ مَيْمُونٍ أَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) فَوَجَدْتُهُ فِي الْمِحْرَابِ، قَدْ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: «اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا يَقُولُ النَّاسُ».
فَخَرَجْتُ فَسَمِعْتُ الْوَاعِيَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ، فَرَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، مَا كَانَ لَيَرَى بَيْتَ اللَّهِ أَبَداً».
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ- قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى: وَ كُنْتُ حَاضِراً بِالْمَدِينَةِ-: «تَحَوَّلْ عَنْ مَنْزِلِكَ».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 337 · [احاديث متفرقة]