الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: وَهَبَ رَجُلٌ جَارِيَةً لِابْنِهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَاداً، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ بَعْدَ ذَلِكَ: قَدْ كَانَ أَبُوكَ وَطَأَنِي قَبْلَ أَنْ يَهَبَنِي لَكَ، فَسُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) عَنْهَا فَقَالَ: «لَا تُصَدَّقُ، إِنَّمَا نَفَرَتْ مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ».
فَقِيلَ ذَلِكَ لِلْجَارِيَةِ فَقَالَتْ: صَدَقَ وَ اللَّهِ، مَا هَرَبْتُ إِلَّا مِنْ سُوءِ خُلْقِهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي (عليه السلام)، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، بِمَ يُعْرَفُ الْإِمَامُ؟
فَقَالَ «بِخِصَالٍ، أَمَّا أُولَاهُنَّ فَشَيْءٌ تَقَدَّمَ مِنْ أَبِيهِ فِيهِ وَ عَرَفَهُ النَّاسُ وَ نَصَبَهُ لَهُمْ عَلَماً، حَتَّى يَكُونَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) نَصَبَ عَلِيّاً (عليه السلام) عَلَماً وَ عَرَّفَهُ النَّاسَ، وَ كَذَلِكَ الْأَئِمَّةُ يُعَرِّفُونَهُمُ النَّاسَ وَ يَنْصِبُونَهُمْ لَهُمْ حَتَّى يَعْرِفُوهُ.
وَ يُسْئَلُ فَيُجِيبُ، وَ يَسْكُتُ عَنْهُ فَيَبْتَدِئُ، وَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا فِي غَدٍ، وَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بِكُلِّ لِسَانٍ».
وَ قَالَ لِي: «يَا بَا مُحَمَّدٍ، السَّاعَةَ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ أُعْطِيكَ عَلَامَةً تَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 339 · [احاديث متفرقة]