الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
قرب الإسناد (ط · رقم ٣٤٤

فَقَالَ: دَعْنِي مِنْ هَذَا، مَتَى كَانَ آبَاؤُهُ يَجْلِسُونَ عَلَى الْكَرَاسِيِّ حَتَّى يُبَايَعَ لَهُمْ بِوَلَايَةِ الْعَهْدِ كَمَا فَعَلَ هَذَا؟

فَقُلْتُ: وَيْلَكَ اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ.

فَقَالَ: جَارِيَتِي فُلَانَةُ أَعْلَمُ مِنْهُ.

ثُمَّ قَالَ: لَوْ قُلْتُ بِرَأْسِي هَكَذَا لَقَالَتِ الشِّيعَةُ بِرَأْسِهَا.

فَقُلْتُ: أَنْتَ رَجُلٌ مَلْبُوسٌ عَلَيْكَ، إِنَّ مِنْ عَقْدِ الشِّيعَةِ أَنْ لَوْ رَأَوْهُ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ مَصْبُوغٌ وَ فِي عُنُقِهِ كَبَرٌ يَضْرِبُ حَوْلَ هَذَا الْعَسْكَرِ، لَقَالُوا مَا كَانَ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ أَطْوَعَ لِلَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ، وَ مَا وَسِعَهُ غَيْرُ ذَلِكَ.

فَسَكَتَ ثُمَّ كَانَ يَذْكُرُهُ عِنْدِي وَقْتاً بَعْدَ وَقْتٍ.

فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا (عليه السلام) فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْعَبَّاسِيَّ يُسْمِعُنِي فِيكَ وَ يَذْكُرُكَ، وَ هُوَ كَثِيراً مَا يَنَامُ عِنْدِي وَ يَقِيلُ، فَتَرَى أَنْ آخُذَ بِحَلْقِهِ وَ أَعْصِرَهُ حَتَّى يَمُوتَ، ثُمَّ أَقُولَ: مَاتَ مِيْتَةَ فَجْأَةٍ.

فَقَالَ، وَ نَفَضَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: «لَا يَا رَيَّانُ، لَا يَا رَيَّانُ، لَا يَا رَيَّانُ».

فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ هُوَ ذَا يُوَجِّهُنِي إِلَى الْعِرَاقِ فِي أُمُورٍ لَهُ، وَ الْعَبَّاسِيُّ خَارِجٌ بَعْدِي بِأَيَّامٍ إِلَى الْعِرَاقِ، فَتَرَى أَنْ أَقُولَ لِمَوَالِيكَ الْقُمِّيِّينَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا كَأَنَّهُمْ قَاطِعُو طَرِيقٍ أَوْ صَعَالِيكُ، فَإِذَا اجْتَازَ بِهِمْ قَتَلُوهُ، فَيُقَالُ: قَتَلَهُ الصَّعَالِيكُ.

قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 344 · [احاديث متفرقة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.