هَاهُنَا أُمُوراً لَا يَحْتَمِلُهَا الْكِتَابُ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَصِيرَ إِلَى مِشْكَاةَ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا، لِأُوَافِيَكَ بِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
فَوَافَيْتُ وَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى مِشْكَاةَ 2، فَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، وَ أَنَّهُ يُوَافِي هَذَا الْمَوْضِعَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا.
فَقَالَ: دَعْنِي وَ الرَّجُلَ، فَوَدَّعْتُهُ وَ خَرَجْتُ.
وَ رَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى قُمْ وَ قَدْ وَافَاهَا مُعَمَّرٌ، فَاسْتَشَارَهُ فِيمَا قُلْتُ لَهُ، فَقَالَ لَهُ مُعَمَّرٌ: لَا تَدْرِي سُكُوتُهُ أَمْرٌ أَوْ نَهْيٌ، وَ لَمْ يَأْمُرْكَ بِشَيْءٍ فَلَيْسَ الصَّوَابُ أَنْ تَتَعَرَّضَ لَهُ.
فَأَمْسَكَ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَيْهِ زَكَرِيَّا، وَ اجْتَازَ الْعَبَّاسِيُّ الْجَادَّةَ وَ سَلِمَ مِنْهُ.
وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَتَيْتُ- أَنَا وَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- بَابَ الرِّضَا (عليه السلام)، وَ بِالْبَابِ قَوْمٌ قَدِ اسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ قَبْلَنَا، وَ اسْتَأْذَنَّا بَعْدَهُمْ، وَ خَرَجَ الْآذِنُ فَقَالَ: ادْخُلُوا وَ يَتَخَلَّفُ يُونُسُ وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ آلِ يَقْطِينٍ.
فَدَخَلَ الْقَوْمُ وَ تَخَلَّفْنَا، فَمَا لَبِثُوا أَنْ خَرَجُوا وَ أَذِنَ لَنَا، فَدَخَلْنَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ أَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ، فَقَالَ لَهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: يَا سَيِّدِي، تَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ؟
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 345 · [احاديث متفرقة]