فَقَالَ: يَرُدُّهُ عَلَيْهِ».
فَقَالَ يُونُسُ: فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْوَصِيَّ، وَ لَا يَدْرِي أَيْنَ مَكَانُهُ.
فَقَالَ لَهُ الرِّضَا (عليه السلام): «يُسْئَلُ عَنْهُ».
فَقَالَ لَهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَقَدْ سَأَلَ عَنْهُ فَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟
فَقَالَ: «إِنْ كَانَ هَكَذَا فَلْيُرَابِطْ وَ لَا يُقَاتِلْ».
فَقَالَ لَهُ يُونُسُ: فَإِنَّهُ قَدْ رَابَطَ وَ جَاءَهُ الْعَدُوُّ وَ كَادَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، فَمَا يَصْنَعُ: يُقَاتِلُ أَمْ لَا؟
فَقَالَ لَهُ الرِّضَا (عليه السلام): «إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَا يُقَاتِلُ عَنْ هَؤُلَاءِ، وَ لَكِنْ يُقَاتِلُ عَنْ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّ فِي ذَهَابِ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ دُرُوسَ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام)».
فَقَالَ لَهُ يُونُسُ: يَا سَيِّدِي، إِنَّ عَمَّكَ زَيْداً قَدْ خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ وَ هُوَ يَطْلُبُنِي، وَ لَا آمَنُهُ عَلَى نَفْسِي فَمَا تَرَى لِي أَخْرُجُ إِلَى الْبَصْرَةِ أَوْ أَخْرُجُ إِلَى الْكُوفَةِ؟
قَالَ: «بَلْ اخْرُجْ إِلَى الْكُوفَةِ، فَإِذاً فَصِرْ إِلَى الْبَصْرَةِ».
قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ لَمْ نَعْلَمْ مَعْنَى «فَإِذاً» حَتَّى وَافَيْنَا الْقَادِسِيَّةَ، حَتَّى جَاءَ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ يَطْلُبُونَ يَدْخُلُونَ الْبَدْوَ، وَ هَزَمَ أَبُو السَّرَايَا وَ دَخَلَ بِرَقَّةِ الْكُوفَةِ، وَ اسْتَقْبَلَنَا جَمَاعَةٌ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ بِالْقَادِسِيَّةِ مُتَوَجِّهِينَ نَحْوَ الْحِجَازِ، فَقَالَ لِي يُونُسُ:
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 346 · [احاديث متفرقة]