قَالَ: «إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ يُوَرِّثُ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ».
مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: وَعَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) لَيْلَةً إِلَى مَسْجِدِ دَارِ مُعَاوِيَةَ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ.
فَقَالَ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَهَدُوا عَلَى إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ، حِينَ قَبَضَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَسُولَهُ (صلى الله عليه و اله)، وَ أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ.
وَ قَدْ جَهَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ حِينَ مَضَى أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ (عليه السلام)، فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ، وَ قَدْ هَدَاكُمُ اللَّهُ لِأَمْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ، فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا مَنَّ عَلَيْكُمْ بِهِ، إِنَّ جَعْفَراً كَانَ يَقُولُ: فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ، فَالْمُسْتَقَرُّ: مَا ثَبَتَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ الْمُسْتَوْدَعُ: الْمُعَارُ، وَ قَدْ هَدَاكُمُ اللَّهُ لِأَمْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا مَنَّ عَلَيْكُمْ بِهِ».
مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ، عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام): لِلنَّاسِ فِي الْمَعْرِفَةِ صُنْعٌ؟
قَالَ: «لَا».
قُلْتُ: لَهُمْ عَلَيْهَا ثَوَابٌ؟
قَالَ: «يَتَطَوَّلُ عَلَيْهِمْ بِالثَّوَابِ كَمَا يَتَطَوَّلُ عَلَيْهِمْ بِالْمَعْرِفَةِ».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 347 · [احاديث متفرقة]