وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام): إِنَّمَا شِيعَتُنَا مَنْ تَابَعَنَا وَ لَمْ يُخَالِفْنَا، وَ مَنْ إِذَا خِفْنَا خَافَ، وَ إِذَا أَمِنَّا أَمِنَ، فَأُوَلئِكَ شِيعَتُنَا.
وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* وَ قَالَ اللَّهُ وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ فَقَدْ فُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ وَ الرَّدُّ إِلَيْنَا، وَ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّهِ يَعْنِي مَنِ اتَّخَذَ دِينَهُ رَأْيَهُ بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى».
فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ: إِنَّهُ يَعْرِضُ فِي قَلْبِي مِمَّا يَرْوِي هَؤُلَاءِ فِي أَبِيكَ.
فَكَتَبَ: «قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام): مَا أَحَدٌ أَكْذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ (صلى الله عليه و اله) مِمَّنْ كَذَّبَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَوْ كَذَبَ عَلَيْنَا، لِأَنَّهُ إِذَا كَذَّبَنَا أَوْ كَذَبَ عَلَيْنَا فَقَدْ كَذَّبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (صلى الله عليه و اله)، لِأَنَّا إِنَّمَا نُحَدِّثُ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عَنْ رَسُولِهِ.
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 350 · [احاديث متفرقة]