وَ قَالَ: مَنْ لَكَ بِأَخِيكَ كُلِّهِ، لَكَانَ مِنِّي مِنَ الْقَوْلِ فِي ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ ابْنِ السَّرَّاجِ وَ أَصْحَابِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ، أَمَّا ابْنُ السَّرَّاجِ فَإِنَّمَا دَعَاهُ إِلَى مُخَالَفَتِنَا وَ الْخُرُوجِ عَنْ أَمْرِنَا، أَنَّهُ عَدَا عَلَى مَالٍ لِأَبِي الْحَسَنِ (صلوات اللّه عليه) عَظِيمٍ فَاقْتَطَعَهُ فِي حَيَاةِ أَبِي الْحَسَنِ، وَ كَابَرَنِي عَلَيْهِ وَ أَبَى أَنْ يَدْفَعَهُ، وَ النَّاسُ كُلُّهُمْ مُسَلِّمُونَ مُجْتَمِعُونَ عَلَى تَسْلِيمِهِمُ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِلَيَّ، فَلَمَّا حَدَثَ مَا حَدَثَ مِنْ هَلَاكِ أَبِي الْحَسَنِ (صلوات اللّه عليه) اغْتَنَمَ فِرَاقَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ أَصْحَابِهِ إِيَّايَ، وَ تَعَلَّلَ، وَ لَعَمْرِي مَا بِهِ مِنْ عِلَّةٍ إِلَّا اقْتِطَاعُهُ الْمَالَ وَ ذَهَابُهُ بِهِ.
وَ أَمَّا ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ تَأَوَّلَ تَأْوِيلًا لَمْ يُحْسِنْهُ، وَ لَمْ يُؤْتَ عِلْمَهُ، فَأَلْقَاهُ إِلَى النَّاسِ فَلَجَّ فِيهِ وَ كَرِهَ إِكْذَابَ نَفْسِهِ فِي إِبْطَالِ قَوْلِهِ بِأَحَادِيثَ تَأَوَّلَهَا وَ لَمْ يُحْسِنْ
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 351 · [احاديث متفرقة]