وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليهم السلام): «وَ اللَّهِ لَوْ لَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَحَدَّثْنَاكُمْ بِمَا يَكُونُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ: يَمْحُوا اللّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ.
قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (عليه السلام): إِنَّ أَصْحَابَنَا بَعْضُهُمْ يَقُولُ بِالْجَبْرِ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ بِالاسْتِطَاعَةِ.
فَقَالَ لِي: «اكْتُبْ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: يَا بْنَ آدَمَ، بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ، وَ بِقُوَّتِي أَدَّيْتَ فَرَائِضِي، وَ بِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي، جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً قَوِيّاً، مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، وَ مَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ، وَ ذَلِكَ أَنِّي أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ، وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي، وَ ذَلِكَ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْأَلُونَ.
قَدْ نَظَمْتُ لَكَ كُلَّ شَيْءٍ تُرِيدُ».
قَالَ: وَ سَمِعْتُ الرِّضَا (عليه السلام) يَقُولُ: «الْإِيمَانُ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ الرِّضَا بِقَضَائِهِ، وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ، وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ.
قَالَ عَبْدٌ صَالِحٌ: وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللّهِ...
فَوَقاهُ اللّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا.
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 354 · [احاديث متفرقة]