فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا وَ اللَّهِ مَا هَذَا مِنْ دِينِ جَعْفَرٍ (عليه السلام)، هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا حَاجَةَ بِهِمْ إِلَيْنَا، قَدْ خَرَجُوا مِنْ طَاعَتِنَا وَ صَارُوا فِي مَوْضِعِنَا، فَأَيْنَ التَّقْلِيدُ الَّذِي كَانُوا يُقَلِّدُونَ جَعْفَراً وَ أَبَا جَعْفَرٍ (عليهما السلام) ؟
قَالَ جَعْفَرٌ: لَا تَحْمِلُوا عَلَيَّ الْقِيَاسَ، فَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يَعْدِلُهُ الْقِيَاسُ إِلَّا وَ الْقِيَاسُ يَكْسِرُهُ».
فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، وَ هُمْ يَقُولُونَ فِي الصِّفَةِ.
فَقَالَ لِي هُوَ ابْتِدَاءً: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ أَوْقَفَهُ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) مَوْقِفاً لَمْ يَطَأْهُ أَحَدٌ قَطُّ، فَمَضَى النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله) فَأَرَاهُ اللَّهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ».
فَوَقَّفَتْهُ عَلَى التَّشْبِيهِ.
فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ دَعْ ذَا لَا يَنْفَتِحُ عَلَيْكَ مِنْهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ».
قَالَ: وَ ذُكِرَ عِنْدَهُ بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقُلْتُ لَهُ: الْجَاحِدُ مِنْكُمْ وَ مِنْ غَيْرِكُمْ وَاحِدٌ؟
فَقَالَ: «لَا، كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) يَقُولُ: لِمُحْسِنِنَا حَسَنَتَانِ وَ لِمُسِيئِنَا ذَنْبَانِ».
وَ قَالَ لِي: «مَا تَقُولُ فِي اللِّبَاسِ الْخَشِنِ؟» فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ (عليه السلام) كَانَ يَلْبَسُ، وَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) كَانَ يَأْخُذُ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُغْمَسُ فِي الْمَاءِ.
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 357 · [احاديث متفرقة]