مِنْ دُونِ الْخَالِقِ فَإِذَا مَاتَ عَلَى دِينِهِ كَانَ فَوْقَ عَمَلِهِ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَتَقَبَّلُ إِلَّا مِنَ الْمُتَّقِينَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي هَلْ أَنْزَلَ عَلَيْكَ كِتَاباً قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ أَيُّ كِتَابٍ هُوَ قَالَ الْفُرْقَانُ قَالَ وَ لِمَ سَمَّاهُ رَبُّكَ فُرْقَاناً قَالَ لِأَنَّهُ مُتَفَرِّقُ الْآيَاتِ وَ السُّوَرِ أُنْزِلَ فِي غَيْرِ الْأَلْوَاحِ وَ غَيْرِ الصُّحُفِ وَ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ أُنْزِلَتْ كُلُّهَا جُمَلًا فِي الْأَلْوَاحِ وَ الْأَوْرَاقِ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي أَيُّ شَيْءٍ مُبْتَدَأُ الْقُرْآنِ وَ أَيُّ شَيْءٍ مُؤَخَّرُهُ قَالَ مُبْتَدَؤُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ مُؤَخَّرُهُ أَبْجَدْ قَالَ فَمَا تَفْسِيرُ أَبْجَدْ قَالَ الْأَلِفُ آلَاءُ اللَّهِ وَ الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ وَ الْجِيمُ جَمَالُ اللَّهِ وَ الدَّالُ دِينُ اللَّهِ وَ إِدْلَالُهُ عَلَى الْخَيْرِ وَ هَوَّزْ الْهَاوِيَةُ وَ حُطِّي حُطُوطُ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ سَعْفَصْ صَاعاً بِصَاعٍ حَقّاً بِحَقٍّ فَصّاً بِفَصٍّ يَعْنِي جَوْراً بِجَوْرٍ قَرَشَتْ سَهْمُ اللَّهِ الْمَنْزَلُ فِي كِتَابِهِ الْمُحْكَمِ
الاختصاص — الجزء 1 — ص 44 · مسائل عبد الله بن سلام