فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ بَلَغَنَا عَنْ أَبِيكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) تَزَوَّجَ ابْنَةً لِلْحَسَنِ (عليه السلام) وَ أُمَّ وَلَدٍ لِلْحَسَنِ (عليه السلام)، وَ لَكِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا.
فَقَالَ: «لَيْسَ هُوَ هَكَذَا، إِنَّمَا تَزَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) ابْنَةً لِلْحَسَنِ (عليه السلام) وَ أُمَّ وَلَدٍ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَقْتُولِ عِنْدَكُمْ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ لِيُعَابَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام)، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ قَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ لَيَضَعُ نَفْسَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيَرْفَعُهُ».
وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّدَقَةِ: تَحِلُّ لِبَنِي هَاشِمٍ؟
فَقَالَ: «لَا، وَ لَكِنْ صَدَقَاتُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ تَحِلُّ لَهُمْ».
فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِذَا خَرَجْتَ إِلَى مَكَّةَ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْمِيَاهِ الْمُتَّصِلَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ، وَ عَامَّتُهَا صَدَقَاتٌ؟
قَالَ: «سَمِّ مِنْهَا شَيْئاً».
فَقُلْتُ: مِنْهَا عَيْنُ ابْنِ بَزِيعٍ وَ غَيْرِهِ.
قَالَ: «وَ هَذِهِ لَهُمْ».
وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قُرْبِ هَذَا الْأَمْرِ.
فَقَالَ: «قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)، حَكَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)، قَالَ: أَوَّلُ عَلَامَاتِ الْفَرَجِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ، وَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ تَخْلَعُ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا، وَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ يَكُونُ الْفَنَاءُ، وَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ يَكُونُ الْجَلَاءُ.
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 370 · [احاديث متفرقة]