بِسَكِينَةِ اللَّهِ، وَ قِرَّ بِوَقَارِ اللَّهِ، وَ اهْدَأْ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ».
قُلْنَا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، مَا السَّكِينَةُ؟
قَالَ: «رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ، لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ، وَ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، وَ هِيَ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (صلوات اللّه عليه)، فَأَقْبَلَتْ تَدُورُ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ هُوَ يَضَعُ الْأَسَاطِينَ».
قُلْنَا: هِيَ مِنَ الَّتِي قَالَ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ؟.
قَالَ: «تِلْكَ السَّكِينَةُ كَانَتْ فِي التَّابُوتِ، وَ كَانَتْ فِيهَا طَسْتٌ تُغْسَلُ فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ، وَ كَانَ التَّابُوتُ يَدُورُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ (عليهم السلام)».
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «فَمَا تَابُوتُكُمْ»؟
قُلْنَا: السِّلَاحُ.
قَالَ: «صَدَقْتُمْ هُوَ تَابُوتُكُمْ».
ثُمَّ قَالَ: «فَإِنْ خَرَجْتَ بَرّاً فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ يَقُولُ عِنْدَ رُكُوبِهِ فَيَقَعَ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ دَابَّةٍ فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ بِإِذْنِ اللَّهِ».
وَ قَالَ: «إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، آمَنْتُ بِاللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضْرِبُ وُجُوهَ الشَّيَاطِينِ وَ تَقُولُ:
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 373 · [احاديث متفرقة]