الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالموت والبرزخ والقبر
قرب الإسناد (ط · رقم ٣٧٥

قَالَ: «هَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ».

قَالَ: «وَ كَانَ فِي الْكَنْزِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ: وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله)، عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ، وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ، وَ عَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَ تَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَرْكَنُ إِلَيْهَا!

وَ يَنْبَغِي لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ لَا يَتَّهِمَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي قَضَائِهِ، وَ لَا يَسْتَبْطِئَهُ فِي رِزْقِهِ».

قُلْنَا لَهُ: إِنَّ أَهْلَ مِصْرَ يَزْعُمُونَ أَنَّ بِلَادَهُمْ مُقَدَّسَةٌ.

قَالَ: «وَ كَيْفَ ذَلِكَ»؟

قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يُحْشَرُ مِنْ جَبَلِهِمْ سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.

قَالَ: «لَا لَعَمْرِي مَا ذَاكَ كَذَلِكَ، وَ مَا غَضِبَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا أَدْخَلَهُمْ مِصْرَ، وَ لَا رَضِيَ عَنْهُمْ إِلَّا أَخْرَجَهُمْ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا.

وَ لَقَدْ أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مُوسَى (عليه السلام) أَنْ يُخْرِجَ عِظَامَ يُوسُفَ مِنْهَا، فَاسْتَدَلَّ مُوسَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُ الْقَبْرَ، فَدُلَّ عَلَى امْرَأَةٍ عَمْيَاءَ زَمِنَةٍ، فَسَأَلَهَا مُوسَى أَنْ تَدُلَّهُ عَلَيْهِ فَأَبَتْ إِلَّا عَلَى خَصْلَتَيْنِ: فَيَدْعُوَ اللَّهَ فَيَذْهَبَ بِزَمَانَتِهَا، وَ يُصَيِّرَهَا مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ فِي الدَّرَجَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا.

فَأَعْظَمَ ذَلِكَ مُوسَى، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: وَ مَا يَعْظُمُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا، أَعْطِهَا مَا سَأَلَتْ.

فَفَعَلَ، فَوَعَدَتْهُ طُلُوعَ الْقَمَرِ، فَحَبَسَ اللَّهُ الْقَمَرَ حَتَّى جَاءَ مُوسَى لِمَوْعِدِهِ، فَأَخْرَجَهُ مِنَ النِّيلِ فِي سَفَطِ مَرْمَرٍ، فَحَمَلَهُ مُوسَى.

قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 375 · [احاديث متفرقة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.