بِمَنْزِلَتِكَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ أَبِيكَ؟
فَقَالَ لِي: «هَذَا الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ، لَيْسَ هَذَا وَقْتَهُ».
فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، قَدْ رَأَيْتَ مَا ابْتُلِينَا بِهِ فِي أَبِيكَ، وَ لَسْتُ آمَنُ مِنَ الْأَحْدَاثِ.
فَقَالَ: «كَلَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَوْ كَانَ الَّذِي تَخَافُ كَانَ مِنِّي فِي ذَلِكَ حُجَّةً أَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ وَ عَلَى غَيْرِكَ.
أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِمَامَ الْفَرْضُ عَلَيْهِ وَ الْوَاجِبُ مِنَ اللَّهِ إِذَا خَافَ الْفَوْتَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَحْتَجَّ فِي الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ بِحُجَّةٍ مَعْرُوفَةٍ مُبَيَّنَةٍ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ ما كانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ فَطِبْ نَفْساً وَ طَيِّبْ أَنْفُسَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّ الْأَمْرَ يَجِيءُ عَلَى غَيْرِ مَا يَحْذَرُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى».
قَالَ الْبَزَنْطِيُّ: وَ سَمِعْتُ الرِّضَا (عليه السلام) يَقُولُ: «كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) إِذَا نَاجَى رَبَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ يَا رَبِّ إِنَّمَا قَوِيتُ عَلَى مَعَاصِيكَ بِنِعْمَتِكَ».
قَالَ الْبَزَنْطِيِّ: وَ بَعَثَ إِلَيَّ الرِّضَا (عليه السلام) بِحِمَارٍ لَهُ فَجِئْتُهُ إِلَى صِرْيَا، فَمَكَثْتُ عَامَّةَ اللَّيْلِ مَعَهُ، ثُمَّ أُوتِيتُ بِعَشَاءٍ، ثُمَّ قَالَ: «افْرُشُوا لَهُ» ثُمَّ
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 377 · [احاديث متفرقة]