فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَالْعَمْدُ بِأَيِّ شَيْءٍ يَفْضُلُ صَاحِبَ الْجَهَالَةِ؟
قَالَ: «بِالْإِثْمِ، وَ هُوَ لَاعِبٌ بِدِينِهِ».
وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ، فَأَمْسَكَ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّا لَوْ أَعْطَيْنَاكُمْ مَا تُرِيدُونَ لَكَانَ شَرّاً لَكُمْ» وَ أُخِذَ بِرَقَبَةِ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ.
قَالَ: وَ قَالَ: «وَ أَنْتُمْ بِالْعِرَاقِ تَرَوْنَ أَعْمَالَ هَؤُلَاءِ الْفَرَاعِنَةِ، وَ مَا أُمْهِلَ لَهُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ لَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا، وَ لَا تَغْتَرُّوا بِمَنْ أُمْهِلَ لَهُ، فَكَأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ وَصَلَ إِلَيْكُمْ».
قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ، ادْعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنِي حَلَالًا.
قَالَ: «تَدْرِي مَا الْحَلَالُ؟»: قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَمَّا الَّذِي عِنْدَنَا فَالْكَسْبُ الطِّيبُ.
قَالَ: «كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات اللّه عليه) يَقُولُ: الْحَلَالُ هُوَ قُوتُ الْمُصْطَفَيْنَ، وَ لَكِنْ قُلْ: أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ».
وَ قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّ أَصْحَابَنَا رَوَوْا عَنْ شِهَابٍ عَنْ جَدِّكَ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: «أَبَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُمْلِكَ أَحَداً مَا مَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله)، ثَلَاثَ وَ عِشْرِينَ سَنَةً».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 380 · [احاديث متفرقة]