ارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ* فَعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَجِيءُ الْفَرَجُ عَلَى الْيَأْسِ، وَ قَدْ كَانَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَصْبَرَ مِنْكُمْ.
وَ قَدْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام): هِيَ وَ اللَّهِ السُّنَنُ، الْقُذَّةُ بِالْقُذَّةِ وَ مِشْكَاةٌ بِمِشْكَاةٍ، وَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ مَا كَانَ فِي الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، وَ لَوْ كُنْتُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ كُنْتُمْ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، وَ لَوْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ وَجَدُوا مَنْ يُحَدِّثُونَهُمْ وَ يَكْتُمُ سِرَّهُمْ لَحَدَّثُوا وَ لَبَيَّنُوا الْحِكْمَةَ، وَ لَكِنْ قَدِ ابْتَلَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْإِذَاعَةِ، وَ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُحِبُّونَّا بِقُلُوبِكُمْ وَ يُخَالِفُ ذَلِكَ فِعْلُكُمُ، وَ اللَّهِ مَا يَسْتَوِيَ اخْتِلَافُ أَصْحَابِكَ، وَ لِهَذَا سُتِرَ عَلَى صَاحِبِكُمْ لَيُقَالُ مُخْتَلِفِينِ، مَا لَكُمْ لَا تَمْلِكُونَ أَنْفُسَكُمْ وَ تَصْبِرُونَ حَتَّى يَجِيءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالَّذِي تُرِيدُونَ؟
إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَيْسَ يَجِيءُ عَلَى مَا يُرِيدُ النَّاسُ، إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قَضَاؤُهُ وَ الصَّبْرُ، وَ إِنَّمَا يَجْعَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ.
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 381 · [احاديث متفرقة]