إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) عَادَ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ فَقَالَ لَهُ: يَا صَعْصَعَةُ، لَا تَفْخَرْ عَلَى إِخْوَانِكَ بِعِيَادَتِي إِيَّاكَ، وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ، فَكَأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ وَصَلَ إِلَيْكَ.
وَ لَا يُلْهِيَنَّكَ الْأَمَلُ، وَ قَدْ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ مَوْلَى آلِ يَقْطِينٍ وَ مَا وَقَعَ مِنْ الْفَرَاعِنَةِ مِنْ أَمْرِكُمْ، وَ لَوْ لَا دِفَاعُ اللَّهِ عَنْ صَاحِبِكُمْ وَ حُسْنِ تَقْدِيرِهِ لَهُ وَ لَكُمْ، هُوَ وَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَ دِفَاعِهِ عَنْ أَوْلِيَائِهِ، أَ مَا كَانَ لَكُمْ فِي أَبِي الْحَسَنِ (صلوات اللّه عليه) عِظَةٌ؟!
مَا تَرَى حَالَ هِشَامِ؟
هُوَ الَّذِي صَنَعَ بِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) مَا صَنَعَ وَ قَالَ لَهُمْ وَ أَخْبَرَهُمْ، أَ تَرَى اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ مَا رَكِبَ مِنَّا؟!
وَ قَالَ: لَوْ أَعْطَيْنَاكُمْ مَا تُرِيدُونَ لَكَانَ شَرّاً لَكُمْ، وَ لَكِنَّ الْعَالِمَ يَعْمَلُ بِمَا
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 381 · [احاديث متفرقة]