أَ لَيْسَ إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ مَا يَرَى هُوَ؟!
وَ كَذَلِكَ الْإِمَامُ».
وَ ذُكِرَ لَهُ الْخَرَاجُ وَ مَا سَارَ بِهِ أَهْلُ بَيْتِهِ.
فَقَالَ: «الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ طَوْعاً تُرِكَتْ أَرْضُهُ بِيَدِهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا عُمِرَ مِنْهَا.
وَ مَا لَمْ يُعْمَرْ مِنْهَا أَخَذَهُ الْوَالِي فَقَبَّلَهُ الْوَالِي مِمَّنْ يَعْمُرُهُ، وَ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ.
وَ لَيْسَ فِيمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ.
وَ مَا أُخِذَ بِالسَّيْفِ فَذَلِكَ لِلْإِمَامِ يُقَبِّلُهُ بِالَّذِي يَرَى، كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) بِخَيْبَرَ، قَبَّلَ أَرْضَهَا وَ نَخْلَهَا، وَ النَّاسُ يَقُولُونَ: لَا تَصْلُحُ قَبَالَةُ الْأَرْضِ وَ النَّخْلِ إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ أَكْثَرَ مِنَ السَّوَادِ.
وَ قَدْ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) خَيْبَرَ، وَ عَلَيْهِمْ فِي حِصَّتِهِمْ الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ».
وَ قَالَ: «قُدَّامَ هَذَا الْأَمْرِ قَتْلٌ بَيُوحٌ».
قُلْتُ: وَ مَا الْبَيُوحُ.
قَالَ: «دَائِمٌ لَا يَفْتُرُ».
قَالَ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ أَهْلَ الطَّائِفِ أَسْلَمُوا فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ جَعَلَ عَلَيْهِمُ الْعُشْرَ وَ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَ أَهْلُ مَكَّةَ كَانُوا أَسْرَى فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) قَالَ: أَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 384 · [احاديث متفرقة]