الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالأدعية والمناجاة
قرب الإسناد (ط · رقم ٣٨٦

وَ كَذَا سَنَةً، وَ قَدْ دَخَلَ قَلْبِي مِنْ إِبْطَائِهَا شَيْءٌ.

فَقَالَ: «يَا أَحْمَدُ، إِيَّاكَ وَ الشَّيْطَانَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْكَ سَبِيلٌ حَتَّى يُقَنِّطَكَ، إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (صلوات اللّه عليه) كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْأَلُ اللَّهَ الْحَاجَةَ فَيُؤَخِّرُ عَنْهُ تَعْجِيلَ حَاجَتِهِ حُبّاً لِصَوْتِهِ وَ اسْتِمَاعِ نَحِيبِهِ.

ثُمَّ قَالَ: وَ اللَّهِ لَمَا أَخَّرَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ مِمَّا يَطْلُبُونَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا خَيْرٌ لَهُمْ مِمَّا عَجَّلَ لَهُمْ مِنْهَا، وَ أَيُّ شَيْءٍ الدُّنْيَا؟!.

إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) كَانَ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ دُعَاؤُهُ فِي الرَّخَاءِ نَحْواً مِنْ دُعَائِهِ فِي الشِّدَّةِ، لَيْسَ إِذَا ابْتُلِيَ فَتَرَ، فَلَا يَمَلَّ الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِمَكَانٍ.

وَ عَلَيْكَ بِالصِّدْقِ، وَ طَلَبِ الْحَلَالِ، وَ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَ إِيَّاكَ وَ مُكَاشَفَةَ الرِّجَالِ، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَصِلُ مَنْ قَطَعَنَا وَ نُحْسِنُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْنَا، فَنَرَى وَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا فِي ذَلِكَ الْعَاقِبَةَ الْحَسَنَةَ.

إِنَّ صَاحِبَ النِّعْمَةِ فِي الدُّنْيَا إِذَا سَأَلَ فَأُعْطِيَ غَيْرَ الَّذِي سَأَلَ، وَ صَغُرَتِ النِّعْمَةُ فِي عَيْنِهِ، فَلَا يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أُعْطِيَ، وَ إِذَا كَثُرَتِ النِّعَمُ كَانَ الْمُسْلِمُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى خَطَرٍ، لِلْحُقُوقِ وَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ، وَ مَا يَخَافُ مِنَ الْفِتْنَةِ».

قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 386 · [احاديث متفرقة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.