بِإِسْحاقَ ».
وَ سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ تُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه و اله) فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي نُسَلِّمُ نَحْنُ فِيهِ عَلَيْهِ مِنْ اسْتِقْبَالِ الْقَبْرِ.
قَالَ فَقَالَ: «تُسَلِّمُ أَنْتَ مِنْ حَيْثُ يُسَلِّمُونَ، فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) ذَكَرَ إِنْسَاناً مِنَ الْمُرْجِئَةِ فَقَالَ: وَ اللَّهِ لَأُضِلَّنَّهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْقَدَرَ، فَقَالَ: إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الزَّنْدَقَةِ.
فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ: فَأَهْلُ الْجَبْرِ؟
قَالَ: وَ مَا يَقُولُونَ؟
قَالَ: يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَلَّفَ الْعِبَادَ مَا لَا يُطِيقُونَ.
قَالَ: فَأَنْتُمْ مَا تَقُولُونَ؟
قَالَ: نَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُكَلِّفُ أَحَداً مَا لَا يُطِيقُ، وَ نُخَالِفُ أَهْلَ الْقَدَرِ فَنَقُولُ: لَا يَكُونُ.....
فَقَالَ: جَفَّ الْقَلَمُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ لِمَنْ صَدَّقَ وَ آمَنَ، وَ جَفَّ الْقَلَمُ بِحَقِيقَةِ الْكُفْرِ لِمَنْ كَذَّبَ وَ عَصَى».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 390 · [احاديث متفرقة]