قُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْفُضَيْلَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَنَا عَنْكَ أَنَّكَ أَمَرْتَهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْمُعَرَّسِ، وَ لَمْ نَكُنْ نَحْنُ عَرَّسْنَا، فَرَجَعْنَا أَيْضاً فَعَرَّسْنَا.
قَالَ: «نَعَمْ».
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: فَأَيَّ شَيْءٍ نَصْنَعُ؟
قَالَ: «تُصَلِّي وَ تَضْطَجِعُ».
وَ قَدْ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) صَلَّى الْعَتَمَةَ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ: فَإِنْ مَرَرْتُ فِي غَيْرِ وَقْتٍ.
قَالَ: «بَعْدَ الْعَصْرِ، قَدْ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا رُخِّصَ فِي هَذَا إِلَّا لِطَوَافِ الْفَرِيضَةِ، فَإِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليهما السلام) فَعَلَهُ قَالَ: تُقِيمُ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ».
فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ: فَإِنْ مَرَرْتُ بِهِ لَيْلًا أَوْ نَهَاراً، أَ نُعَرِّسُ فِيهِ، وَ إِنَّمَا التَّعْرِيسُ بِاللَّيْلِ؟
قَالَ: «إِنْ كَانَ لَيْلًا أَوْ نَهَاراً فَعَرِّسْ فِيهِ».
بِالْإِسْنَادِ، قَالَ: سَمِعْتُ الرِّضَا (عليه السلام) يَقُولُ: «يَزْعُمُ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ أَنَّ أَبِي الْقَائِمُ وَ مَا عِلْمُ جَعْفَرٍ بِمَا يَحْدُثُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، فَوَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَحْكِي لِرَسُولِهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَ آلِهِ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلّا ما يُوحى إِلَيَّ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ: أَرْبَعَةُ أَحْدَاثٍ تَكُونُ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ تَدُلُّ عَلَى خُرُوجِهِ، مِنْهَا أَحْدَاثٌ قَدْ مَضَى مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَ بَقِيَ وَاحِدٌ، قُلْنَا: جُعِلْنَا فِدَاكَ وَ مَا مَضَى مِنْهَا؟
قَالَ: رَجَبٌ خُلِعَ فِيهِ صَاحِبُ خُرَاسَانَ، وَ رَجَبٌ وُثِبَ فِيهِ عَلَى ابْنِ زُبَيْدَةَ، وَ رَجَبٌ خَرَجَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِالْكُوفَةِ،
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 391 · [احاديث متفرقة]