ذَلِكَ سَمَاعَكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَمِيعُ أُمُورِ الدُّنْيَا أَمْرَانِ أَمْرٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَ هُوَ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى الضَّرُورَةِ الَّتِي يُضْطَرُّونَ إِلَيْهَا وَ أَخْبَارِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا الْمَعْرُوضِ عَلَيْهَا كُلُّ شُبْهَةٍ وَ الْمُسْتَنْبَطُ مِنْهَا عَلَى كُلِّ حَادِثَةٍ وَ أَمْرٌ يَحْتَمِلُ الشَّكَّ وَ الْإِنْكَارَ وَ سَبِيلُهُ اسْتِيضَاحُ أَهْلِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ فَمَا ثَبَتَ لِمُنْتَحِلِيهِ مِنْ كِتَابٍ مُسْتَجْمَعٍ عَلَى تَأْوِيلِهِ أَوْ سُنَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَأَخْبَرْتُ الْمُوَكَّلَ بِي أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِهِ فَأَخْبَرَهُ فَخَرَجَ وَ عَرَضْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ أَحْسَنْتَ هُوَ كَلَامٌ مُوجَزٌ جَامِعٌ فَارْفَعْ حَوَائِجَكَ يَا مُوسَى فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوَّلُ حَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَأْذَنَ لِي فِي الِانْصِرَافِ إِلَى أَهْلِي فَإِنِّي تَرَكْتُهُمْ بَاكِينَ آيِسِينَ مِنْ أَنْ يَرَوْنِي فَقَالَ مَأْذُونٌ لَكَ ازْدَدْ فَقُلْتُ يُبْقِي اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَنَا مَعَاشِرَ بَنِي عَمِّهِ فَقَالَ ازْدَدْ فَقُلْتُ عَلَيَّ عِيَالٌ كَثِيرٌ وَ أَعْيُنُنَا بَعْدَ اللَّهِ تَعَالَى مَمْدُودَةٌ إِلَى فَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَادَتِهِ فَأَمَرَ لِي بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ كِسْوَةٍ وَ حَمَلَنِي وَ رَدَّنِي إِلَى أَهْلِي مُكَرَّماً
الاختصاص — الجزء 1 — ص 58 · حديث أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام