احتجاجات الامام ابي محمد الحسن بن علي العسكري «عليهما السّلام» احتجاج أبي محمّد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في أنواع شتّى من علوم الدِّين [١٣٣٤ وبالإسناد المقدم ذكره: إنَّ أبا محمّد العسكري عليه السلام قال _ في قوله تعالى-: (( خَتَمَ اللَهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)، أي: وسمها بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته إذا ظر إليها بانّهم الذين لا يؤمنون ((وعلى سمعهم)) كذلك بسمات (وعلى أبصارهم غشاوة)) وذلك بأنّهم لمّا أعرضوا عن النظر فيما كلّفوه، وقصروا فيما أريد منهم، وجهلوا ما لزمهم الإيمان به، فصاروا كمن على عينيه غطاء لا يبصر ما أمامه، فإنَّ اللّٰه عزّ وجلّ يتعالى عن العبث والفساد وعن مطالبة العباد بما منعهم بالقهر منه، فلا يأمرهم بمغالبته، ولا بالمصير إلى ما قد صدّهم بالقسر عنه، ثمّ قال: ((وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ)) يعني: في البَقرَة.
كذا في المصدر و(ج) و(د)، ولكن في بقية النسخ: إذا نظروا..
٥٠٦ احتجاجه عليه السلام في أنواع شتّىٰ من علوم الدِّين _الاحتجاج /ج ٢ الآخرة العذاب المعد للكافرين، وفي الدنيا أيضاً لمن يريد أن يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح لينبّهه لطاعته، أو من عذاب الإصطلام ليصيّره إِلى عدله وحكمته.
٣٣٥١] وروى أبو محمّد العسكري عليه السلام مثل ما قال هو في تأويل هذه الآية من المراد بالختم على قلوب الكفّار عن الصّادق عليه السلام بزيادة شرح لم نذكره مخافة التطويل لهذا الكتاب.
الأحتجاج