قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقَلَّ بَقَاءَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَقْرَبَ آجَالَكُمْ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ مَعَ حَاجَةِ هَذَا الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ فَقَالَ إِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا صَحِيفَةً فِيهَا مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ فِي مُدَّتِهِ فَإِذَا انْقَضَى مَا فِيهَا مِمَّا أُمِرَ بِهِ عَرَفَ أَنَّ أَجَلَهُ قَدْ حَضَرَ وَ أَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَنْعَى إِلَيْهِ نَفْسَهُ وَ أَخْبَرَهُ بِمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَ إِنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام قَرَأَ صَحِيفَتَهُ الَّتِي أُعْطِيَهَا وَ فُسِّرَ لَهُ مَا يَأْتِي وَ مَا يَبْقَى وَ بَقِيَ مِنْهَا أَشْيَاءُ لَمْ تَنْقَضِ فَخَرَجَ إِلَى الْقِتَالِ فَكَانَتْ تِلْكَ الْأُمُورَ الَّتِي بَقِيَتْ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ سَأَلَتِ اللَّهَ فِي نُصْرَتِهِ- فَأَذِنَ لَهُمْ فَمَكَثَتْ تَسْتَعِدُّ لِلْقِتَالِ وَ تَأَهَّبْتُ لِذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ فَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ قَدِ انْقَطَعَتْ مُدَّتُهُ وَ قُتِلَ عليه السلام فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبِّ أَذِنْتَ لَنَا بِالانْحِدَارِ فِي نُصْرَتِهِ فَانْحَدَرْنَا وَ قَدْ قَبَضْتَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِمْ أَنْ الْزَمُوا قُبَّتَهُ [قَبْرَهُ] حَتَّى تَرَوْنَهُ [تَرَوْهُ وَ قَدْ خَرَجَ فَانْصُرُوهُ وَ ابْكُوا عَلَيْهِ وَ عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنْ نُصْرَتِهِ وَ أَنَّكُمْ خُصِّصْتُمْ بِنُصْرَتِهِ وَ الْبُكَاءِ عَلَيْهِ فَبَكَتِ الْمَلَائِكَةُ حَزَناً وَ جَزَعاً عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ نُصْرَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَإِذَا خَرَجَ عليه السلام يَكُونُونَ أَنْصَارَهُ
كامل الزيارات — الجزء 1 — ص 88 · الباب السابع و العشرون بكاء الملائكة على الحسين بن علي ع