غَيْرُهُ فَقَالَ وَرِعَ عَنْ أَشْيَاءَ قَبِيحَةٍ وَ كَفَّ عَنْ شَتْمِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِذَا ذُكِرْنَا وَ تَرَكَ أَشْيَاءَ اجْتَرَى عَلَيْهَا غَيْرُهُ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِحُبِّنَا وَ لَا لِهَوًى مِنْهُ لَنَا وَ لَكِنَّ ذَلِكَ لِشِدَّةِ اجْتِهَادِهِ فِي عِبَادَتِهِ وَ تَدَيُّنِهِ وَ لِمَا قَدْ شَغَلَ نَفْسَهُ بِهِ عَنْ ذِكْرِ النَّاسِ فَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُنَافِقٌ وَ دِينُهُ النَّصْبُ وَ اتِّبَاعُهُ أَهْلَ النَّصْبِ وَ وَلَايَةُ الْمَاضِينَ وَ تَقَدُّمُهُ [تَقْدِيمُهُ لَهُمَا عَلَى كُلِّ أَحَدٍ 7 حَدَّثَنِي أَبِي (رحمه الله) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْأَرَّجَانِيِّ وَ حَدَّثَنِي أَبِي (رحمه الله) عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ نُبِشَ قَبْرُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام هَلْ كَانَ يُصَابُ فِي قَبْرِهِ شَيْءٌ فَقَالَ يَا ابْنَ بُكَيْرٍ مَا أَعْظَمَ مَسَائِلَكَ إِنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام مَعَ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَخِيهِ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعَهُ يُرْزَقُونَ وَ يُحْبَرُونَ وَ إِنَّهُ لَعَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ مُتَعَلِّقٌ بِهِ يَقُولُ- يَا رَبِّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي وَ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى زُوَّارِهِ وَ إِنَّهُ أَعْرَفُ بِهِمْ وَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ مَا فِي رِحَالِهِمْ مِنْ أَحَدِهِمْ بِوُلْدِهِ وَ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مَنْ يَبْكِيهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ يَسْأَلُ أَبَاهُ الِاسْتِغْفَارَ لَهُ وَ يَقُولُ أَيُّهَا الْبَاكِي لَوْ عَلِمْتَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لَفَرِحْتَ أَكْثَرَ مِمَّا حَزِنْتَ وَ إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ
كامل الزيارات — الجزء 1 — ص 103 · الباب الثاني و الثلاثون ثواب من بكى على الحسين بن علي ع