لَتُخْضَبَنَّ لِحْيَتُكَ مِنْ رَأْسِكَ فَقَالَ صَدَقْتَ وَ أَنْتَ وَ اللَّهِ لَيُقَطِّعَنَّ يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ لِسَانَكَ وَ لَتُصْلَبَنَّ فَقُلْتُ وَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَيَأْخُذَنَّكَ الْعُتُلُّ الزَّنِيمُ ابْنُ الْأَمَةِ الْفَاجِرَةِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ فَامْتَلَأَ غَيْظاً رَجَعَ إِلَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ قَالَ فَدَعَانِي فَقَالَ مَا يَقُولُ هَذَا قَالَ قُلْتُ بَلْ أَنَا الصَّادِقُ وَ مَوْلَى الصَّادِقِ وَ هُوَ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ لَأَقْتُلَنَّكَ قِتْلَةً مَا قُتِلَ أَحَدٌ مِثْلَهَا فِي الْإِسْلَامِ قَالَ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي مَوْلَايَ أَنْ يَقْتُلَنِي الْعُتُلُّ الزَّنِيمُ فَيَقْطَعَ يَدَيَّ وَ رِجْلَيَّ وَ لِسَانِي ثُمَّ يَصْلُبُنِي قَالَ فَقَالَ وَ مَا الْعُتُلُّ الزَّنِيمُ فَإِنِّي أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ أَخْبَرَنِي مَوْلَايَ أَنَّهُ ابْنُ الْمَرْأَةِ الْفَاجِرَةِ قَالَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأُكَذِّبَنَّكَ وَ لَأُكَذِّبَنَّ مَوْلَاكَ فَقَالَ لِصَاحِبِ حَرَسِهِ أَخْرِجْهُ فَاقْطَعْ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ دَعْ لِسَانَهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ كَذَّابٌ مَوْلَى الْكَذَّابِ قَالَ فَأَخْرَجَهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِ قَالَ صَالِحٌ فَأَتَيْتُ أَبِي مُتَشَحِّطاً بِدَمِهِ ثُمَّ اسْتَوَى جَالِساً فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ مَنْ أَرَادَ الْحَدِيثَ الْمَكْتُومَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام
الاختصاص — الجزء 1 — ص 76 · [ميثم بن يحيى التمار]