عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ أَبُو سَعِيدٍ الْعُصْفُرِيُّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَضَّلَ الْأَرَضِينَ وَ الْمِيَاهَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فَمِنْهَا مَا تَفَاخَرَتْ وَ مِنْهَا مَا بَغَتْ فَمَا مِنْ مَاءٍ وَ لَا أَرْضٍ إِلَّا عُوقِبَتْ لِتَرْكِهَا التَّوَاضُعَ لِلَّهِ حَتَّى سَلَّطَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْكَعْبَةِ وَ أَرْسَلَ إِلَى زَمْزَمَ مَاءً مَالِحاً حَتَّى أَفْسَدَ طَعْمَهُ وَ إِنَّ أَرْضَ كَرْبَلَاءَ وَ مَاءَ الْفُرَاتِ أَوَّلُ أَرْضٍ وَ أَوَّلُ مَاءٍ قَدَّسَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَبَارَكَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا- فَقَالَ لَهَا تَكَلَّمِي بِمَا فَضَّلَكِ اللَّهُ تَعَالَى فَقَدْ تَفَاخَرَتِ الْأَرَضُونَ وَ الْمِيَاهُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ قَالَتْ أَنَا أَرْضُ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةُ الْمُبَارَكَةُ الشِّفَاءُ فِي تُرْبَتِي وَ مَائِي وَ لَا فَخْرَ بَلْ خَاضِعَةٌ ذَلِيلَةٌ لِمَنْ فَعَلَ بِي ذَلِكَ وَ لَا فَخْرَ عَلَى مَنْ دُونِي بَلْ شُكْراً لِلَّهِ فَأَكْرَمَهَا وَ زَادَ فِي تَوَاضُعِهَا [وَ زَادَهَا لِتَوَاضُعِهَا] وَ شَكَرَهَا اللَّهُ بِالْحُسَيْنِ عليه السلام وَ أَصْحَابِهِ- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى
كامل الزيارات — الجزء 1 — ص 271 · الباب الثامن و الثمانون فضل كربلاء و زيارة الحسينع