الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالزيارات
كامل الزيارات · رقم ٢٧٦

مِنْهُ وَ إِذَا بِشَرَابٍ طَيِّبِ الطَّعْمِ بَارِدٍ فَلَمَّا شَرِبْتُهُ قَالَ لِيَ الْغُلَامُ يَقُولُ لَكَ مَوْلَاكَ إِذَا شَرِبْتَهُ فَتَعَالَ فَفَكَّرْتُ فِيمَا قَالَ لِي وَ مَا أَقْدِرُ عَلَى النُّهُوضِ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى رِجْلِي فَلَمَّا اسْتَقَرَّ الشَّرَابُ فِي جَوْفِي فَكَأَنَّمَا نَشَطْتُ مِنْ عِقَالٍ فَأَتَيْتُ بَابَهُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَصَوَّتَ بِي صَحَّ الْجِسْمُ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ أَنَا بَاكٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ يَدَهُ وَ رَأْسَهُ فَقَالَ لِي وَ مَا يُبْكِيكَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَبْكِي عَلَى اغْتِرَابِي وَ بُعْدِ الشُّقَّةِ وَ قِلَّةِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمُقَامِ عِنْدَكَ أَنْظُرُ إِلَيْكَ- فَقَالَ لِي أَمَّا قِلَّةُ الْقُدْرَةِ فَكَذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَنَا وَ أَهْلَ مَوَدَّتِنَا وَ جَعَلَ الْبَلَاءَ إِلَيْهِمْ سَرِيعاً وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْغُرْبَةِ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا غَرِيبٌ وَ فِي هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ بُعْدِ الشُّقَّةِ فَلَكَ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أُسْوَةٌ بِأَرْضٍ نَائِيَةٍ عَنَّا بِالْفُرَاتِ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ حُبِّكَ قُرْبَنَا وَ النَّظَرَ إِلَيْنَا وَ أَنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِكَ وَ جَزَاؤُكَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي هَلْ تَأْتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قُلْتُ نَعَمْ عَلَى خَوْفٍ وَ وَجَلٍ فَقَالَ مَا كَانَ فِي هَذَا أَشَدَّ فَالثَّوَابُ فِيهِ عَلَى قَدْرِ الْخَوْفِ وَ مَنْ خَافَ فِي إِتْيَانِهِ آمَنَ اللَّهُ رَوْعَتَهُ- يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وَ انْصَرَفَ بِالْمَغْفِرَةِ وَ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ زار [زَارَهُ [وَ رَآهُ] النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا يَصْنَعُ وَ دَعَا لَهُ انْقَلَبَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُ سُوءٌ وَ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِي كَيْفَ وَجَدْتَ الشَّرَابَ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ أَنَّكَ وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ وَ لَقَدْ أَتَانِي الْغُلَامُ بِمَا بَعَثْتَهُ وَ مَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَسْتَقِلَّ عَلَى قَدَمَيَّ وَ لَقَدْ كُنْتُ آيِساً مِنْ نَفْسِي فَنَاوَلَنِي الشَّرَابَ- فَشَرِبْتُهُ فَمَا وَجَدْتُ مِثْلَ رِيحِهِ وَ لَا أَطْيَبَ مِنْ ذَوْقِهِ وَ لَا طَعْمِهِ وَ لَا أَبْرَدَ مِنْهُ فَلَمَّا

كامل الزيارات — الجزء 1 — ص 276 · الباب الحادي و التسعون ما يستحب من طين قبر الحسينع و أنه شفاء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.